اولاً شو يعني الاعلان العاطفي؟
الاعلان العاطفي لا يعني: يكون حزين او دراما لا يعني انه يبكي المتابع او موسيقى مؤثرة
بل ممكن نستخدم السعادة والفرح والانتماء والفخر والفضول والتعاطف والامل. الهدف مش جعل الجمهور يشعر بأي شيء، وانما خلق شعور يخدم المعنى اللي بدك ان يرتبط بالعلامة او المنتج
الانسان ما بيشتري بالمنطق, بيبرر شراءه بالمنطق بعد ما يكون قرر عاطفياً
هاي نتيجة ابحاث متكررة في علم الاعصاب التسويقي (Neuromarketing) وعلم النفس السلوكي
طيب عقل الانسان فيه مسارين تفكير ( النظام 1, النظام 2 ) — مسار سريع وعاطفي وتلقائي ( النظام الاول ) ومسار بطيء وتحليلي ( النظام 2 )
ف اغلب قرارات الشراء اليومية خصوصا اللي تاخد اقل من دقيقة تفكير ( وهي اغلب قرارات التسوق الالكتروني ), بتصير عبر النظام السريع العاطفي مو التحليلي.
يعني اذا فكرت انك تشيل العاطفة من اعلانك وتخليه احترافي وجاف ومبني على ارقام بس, انت فعلياً بتشيل الالية الوحيدة اللي بتخلي عقيل عميلك يقرر.
ف هنا لازم نعرف انه الاعجاب مش تذكر, والتذكر مش شراء
كثير منكم ( اصحاب المتاجر الالكترونية ورواد الاعمال ) بيقيس نجاح الاعلان باللايكات والتعليقات, هاد فخ.
الابحاث بينت ان العاطفة مؤشر جيد على فعالية الاعلان, لان لها تأثير حقيقي على العملية الادراكية نفسها يعني العاطفة بتغيّر كيف تترجم المعلومة بذاكرة العميل، وكيف بتترجم لاحقاً لسلوك فعلي وقت الشراء
بمعنى ثاني: الاعلان اللي بيثير عاطفة حقيقية بيثبت بذاكرة العميل ويصير جزء من الصورة الذهنية عن علامتك، حتى لو ما اشترى فوراً. وهاي الصورة الذهنية هي اللي بتفتح او بتقفل الباب وقت ما يكون جاهز للشراء فعلاً.
نقطة بتقلب موازين كثير من الاعلانات
اغلبكم يربط الاعلان العاطفي تلقائيا بالخوف FOMO: الكمية محدودة, اخر قطعة, العرض بينتهي الليلة هاي اداة خوف وفعالة بس قصيرة العمر
دراسة حديثة على سلوك المستهلكين وجدت ان حوالي 54% من المشاركين قالوا ان النداءات العاطفية كانت مؤثرة فعلاً بقرار شرائهم، وانه الفرح كان اقوى عاطفة مؤثرة، يليه الحزن، وبآخر الترتيب الخوف.
هاي نتيجة بتستاهل توقف عندها: العلامات التجارية اللي بتبني حملاتها بالكامل على الخوف والاستعجال، بتربح معركة اليوم وبتخسر حرب التموضع. اما العلامات اللي بتخلق شعور فرح، انتماء، او راحة حقيقية, بتبني شي اعمق واثبت بكثير.
هل ممكن تنقلب العاطفة عليك؟
نعم, الاعلان العاطفي مش سحر كمان, الابحاث بينت ان نفس النداء العاطفي ممكن يأثر ايجابياً على فئة عمرية, وسلبياً على فئة ثانية — وفي حالات كثير بيأثر بالمستهلكين سلبياً اكثر من ايجابياً لو ما كان دقيق بالاستهداف.
يعني السلاح ذو حدين, اعلان عاطفي موجه لجمهور غلط, او بسياق ثقافي مش مدروس, ممكن يرتد عليك ويخلي العميل يحس انك بتتلاعب فيه بدل ما تتواصل معه.
كل مرة بتكتب اعلان او تصمم صفحة منتج، انت فعلياً بتخاطب عقلين: عقل سريع عاطفي هو اللي بيقرر، وعقل بطيء منطقي هو اللي بيبرر. المتاجر اللي بتفشل بالاعلانات غالبًا بتخاطب العقل الغلط.
الثقة الحقيقية مع عملائك ما بتُبنى من خصم اكبر او عرض اقوى. بتُبنى من صدق العاطفة اللي بتخاطبهم فيها، مدعومة بمنطق واضح يخليهم يشعروا انهم اتخذوا قرار ذكي. هاد التوازن هو الفرق بين متجر بيلاحق كل شهر خصم جديد، ومتجر بيبني علاقة حقيقية مع جمهوره بتستمر لسنين.